ابن تيمية

61

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الذي جاءت به السنة هو ما كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من أنه كان بعض المؤذنين يؤذنون قبل الفجر ، وبعضهم بعد طلوع الفجر ، وأبلغ ما قاله الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهم في تقديم الأذان من نصف الليل ، مع أن أبا حنيفة وغيره ينهون عن الأذان قبل الوقت مطلقا ( 1 ) . وليس الأذان بواجب للصلاة الفائتة ، وإذا صلى وحده أداء أو قضاء وأذن وأقام فقد أحسن ، وإن اكتفى بالإقامة أجزأه ، وإن كان يقضي صلوات فأذن أول مرة وأقام لبقية الصلوات كان حسنا أيضا ( 2 ) . وهو أفضل من الإمامة وهو أصح الروايتين عن أحمد واختيار أكثر أصحابه . وأما إمامته - صلى الله عليه وسلم - وإمامة الخلفاء الراشدين فكانت متعينة عليهم فإنها وظيفة الإمام الأعظم ولم يكن يمكن الجمع بينها وبين الأذان ، فصارت الإمامة في حقهم أفضل من الأذان لخصوص أحوالهم وإن كان لأكثر الناس الأذان أفضل ( 3 ) . باب شروط الصلاة الوقت ويعمل بقول المؤذن في دخول الوقت مع إمكان العلم بالوقت وهو مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين ، وكما شهدت له النصوص خلافا لبعض أصحابنا ( 4 ) .

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 41 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) . ( 2 ) اختيارات ( 36 ) فيه زيادات وللفهارس ( 2 / 50 ) . ( 3 ) اختيارات ( 36 ) فيه زيادات وللفهارس ( 2 / 50 ) . ( 4 ) اختيارات ( 34 ) والإنصاف ( 1 / 441 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) .